محمد ثناء الله المظهري
485
التفسير المظهرى
من الناس خلقوا مستعدين للطيبات من الكلمات - أولئك يعنى الطيبين من الناس مبرءون من ارتكاب ما قاله أهل الافك ونحو ذلك فهو ذم للقاذفين ومدح للذين برّأهم اللّه - وقال ابن زيد الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال يعنى غالبا والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء - والطيبات من النساء للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من النساء يعنى في الأغلب . . . فعائشة طيبة ولذلك اختارها اللّه تعالى لازدواج رسوله الطيب الطاهر صلى اللّه عليه وسلم أولئك يعنى عائشة وأمثالها مبرءون مما يقول فيهم أهل الافك ولو لم تكن عائشة طيبة لما صلحت لمصاحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم فكانّ هذه الآية بمنزلة البرهان على كذب أهل الافك - عن هند بن أبي هالة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه أبى ان أتزوج أو أزوج الا أهل الجنة رواه ابن عساكر لَهُمْ يعنى لعائشة وأمثالها من المؤمنين الطيبين مَغْفِرَةٌ من الذنوب وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) يعنى الجنة * قال البغوي روى أن عائشة رضى اللّه عنها كانت تفتخر بأشياء أعطيتها ولم تعط امرأة غيرها منها ان جبرئيل اتى بصورتها في خرقة من حرير وقال هذه زوجتك - قلت رواه الترمذي عن عائشة وروى أنه اتى بصورتها في راحته وان النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها وقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورأسه في حجرها ودفن في بيتها وكان ينزل عليه الوحي وهو معها في لحافه ونزلت براءتها من السماء وانها ابنة خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصديقة طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما - وكان مسروق إذا روى عن عائشة قال حدثتني الصديقة ابنة الصديق حبيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المبراة من السماء قال البيضاوي ولو فتشت وعيدات القران لم تجدا غلظ مما نزل في افك عائشة رضى اللّه عنها في الصحيحين عن عائشة قالت قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أريتك في المنام ثلاث ليال يجيء بك الملك في سرقة « 1 » من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك
--> ( 1 ) في سرقة من حرير اى قطعة من جيد الحرير وجمعها سرق مجمع البحار - الفقير الدهلوي